الرئيسية / ويندوز / لماذا تحتاج ويندوز إلى إعادة تشغيل كل مرة ؟

لماذا تحتاج ويندوز إلى إعادة تشغيل كل مرة ؟

منذ صدور ويندوز أول مرة، الكثير من الناس اشتكوا من كثرة إعادات التشغيل للحاسوب، سواء تعلق الأمر بتثبيت تحديث جديد أوتثبيت برنامج ما أو حذفه، تحتاج ويندوز إلى إعادة تشغيل لتتم العملية. السبب وراء إعادة التشغيل كل مرة هي عدم سماح ويندوز بتحرير الملفات و هي مستعملة، أي عندما يكون الحاسوب مشغلا، لا يمكن إجراء أي تغيير على الملفات و تحتاج ويندوز إلى إنهاء التشغيل لإدخال التغييرات الضرورية.

ما الهدف من إعادة التشغيل ؟

 في ويندوز، لا يمكن تحديث أو حذف الملفات المستعملة، هذا يعني أنه بعد تحميل ويندوز update للتحديثات الجديدة، لا يمكن تفعيلها مباشرة للنظام لأن الملفات الضرورية في طور الاستعمال ولا يسمح بتحريرها. لهذا تحتاج ويندوز إلى إنهاء تشغيل معظم ملفات التشغيل و تثبيت الملفات الجديدة عند إعادة التشغيل قبل الولوج إلى سطح المكتب.
إعادة التشغيل أيضا يمكن أن تكون ضرورية عند تحديث أو حذف بعض البرامج. مثلا إذا كنت تستعمل برنامجا مضادا للفيروسات أو تعريفا لجهاز ما، لا يمكنك إجراء أي تغييرات و ويندوز مشغلة، لأن الملفات الخاصة بها تكون مثبتة عندها في الذاكرة الحية للحاسوب و محمية ضد أي تحرير، لهذا تحتاج ويندوز إلى إعادة التشغيل لإتمام العملية.

ويندوز Update

 كثيرا ما تطلق مايكروسفت تحديثات تضم باتشات حماية جديدة لويندوز، أهمها ‘’Patch Tuesday’’ الذي يتم إصداره في يوم الثلاثاء الثاني من كل شهر. معظم هذه التحديثات تحتاج إلى تحرير ملفات مهمة في طور الاستعمال، لذلك يتم إعادة تشغيل ويندوز. طبعا توجد هناك تحديثات لا تحتاج إلى إعادة تشغيل ويندوز مثل باتشات حماية Microsoft Office، التي يمكن تثبيتها بإغلاق و فتح البرنامج. أكثر ما يزعج المستخدمين هو إلحاح ويندوز على إعادة تشغيل الحاسوب، طبعا هذا ضروري لأن التحديثات التي تضم باتشات الحماية لن يتم تثبيتها إلا بعد إعادة التشغيل. أدخلت مايكروسفت نوافذ منبثقة تطلب من المستخدمين إعادة تشغيل جهازهم أو تقوم في بعض الأحيان بذلك تلقائيا، خصوصا أيام ويندوز XP، عندما كانت فيروسات خطيرة تهدد مستخدمي ويندوز مثل Blaster وSasser وMydoom. أرادت مايكروسفت من خلال هذه العملية التأكد من تثبيت باتشات الحماية بالنسبة لكل مستخدم قبل فوات الأوان، أي قبل أن تنتقل إلى حاسوبك إذا انتظرت مدة طويلة.

 تثبيت، حذف أو تحديث برنامج

 ترغب بعض البرامج في بعض الأحيان في إعادة تشغيل ويندوز عند تثبيتها و حذفها أو حتى تحديثها. و يرجع هذا الأمر إلى حاجة هذه البرامج إلى تحرير بعض ملفات النظام المهمة أو تعريفات لا يمكن حذفها أو تحديثها وهي طور الاستعمال. مثلا، عند حذف برنامج مضاد للفيروسات، لا يتم حذف جميع الملفات من الوهلة الأولى، بل تتم برمجة تحدد ما سيتم التخلص منه و تتكلف ويندوز بإجراء التغييرات عند إعادة التشغيل.
في بعض الحالات، تطلب منك بعض البرامج إعادة تشغيل ويندوز بعد تثبيتها. مثلا بعد تثبيت برنامج مضاد للفيروسات، يحتاج هذا الأخير إلى إعادة تشغيل لمراقبة عملية تشغيل ويندوز منذ البداية و التأكد من عدم وجود أي برنامج دخيل في النظام. كيف تبرمج ويندوز عمليات نقل و حذف الملفات عند إعادة التشغيل ؟
توفر مايكروسفت للمطورين API يستعمل لطلب حذف أو نقل أو إعادة تسمية أي ملف يوجد في طور الاستعمال. ما يحصل هو أنه يُطلب من ويندوز إجراء هذه التعديلات في المرة القادمة التي يتم فيها إعادة تشغيل الحاسوب و يرسل الطلب إلى
HKLMSystemCurrentControlSetControlSessionManagerPendingFileRenameOperations
في الرجيستري. كل مرة تقوم فيها بتشغيل الحاسوب، تلقي ويندوز نظرة على هذا المفتاح و تنفذ أي طلب أرسلته البرامج.

ماذا عن لينوكس و أنظمة التشغيل الأخرى ؟

 إذا كنت من مستعملي لينوكس أو أي نظام تشغيل آخر، ستلاحظ أنه ليس من الضروري إجراء إعادة تشغيل حتى بعد تثبيت تحديثات مهمة
للنظام و هذه الأنظمة قليلا ما تطلب إعادة تشغيل عكس ويندوز. هذا يرجع إلى إمكانية تحرير الملفات و هي في طور الاستعمال في لينوكس، هذا يعني أنه يتم إجراء تحديثات للملفات المستعملة مباشرة عكس ويندوز التي لا تسمح بذلك.
لا تتسرع في الحكم و تقول أن هذه الأنظمة أفضل، نعم هي تسمح بإجراء تعديلات على ملفات مستعملة، لكن هذه التغييرات لن تدخل غالبا حيز التنفيذ إلا بعد إعادة التشغيل. مثلا، عند تعديل مكتبة ملفات خاصة بالنظام و هي مشتغلة، سيتم تعديلها فعلا، لكن على مستوى القرص الصلب، و عند تحديث أي برنامج، يتم تحديثه لكنك ستستعمل النسخة القديمة طالما أنك لم تقم بإغلاق و إعادة فتح البرنامج. عند تثبيت kernel  جديد للينوكس، ستستمر في استعمال الكورنل القديم حتى تقوم بإعادة تشغيل الجهاز. بعبارة أخرى، تبقى إعادة التشغيل ضرورية للتأكد من تفعيل التحديثات في لينوكس أيضا.